﴿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ (14)
لماذا تنهار مشاريع الطغاة رغم جبروتها المادي؟
تضعنا الآية العمود أمام الفيصل السنني؛ فالأرض وديعة لا تُسلم إلا لِمن أقام هيبة الله في قلبه. الظالمون يخططون للإخراج، والله يَعِد بالإسكان. وكل سعيٍ يقوم على ظلم الإنسان هو في ميزان الله رمادٌ تذروه رياح السنن في يومٍ عاصف.
يقول الشهيد سيد قطب :
«الاستخلاف لمن خاف مقامي، فلم يتطاول ولم يتجبر، واتقى أسبابه، فلم يفسد في الأرض ولم يظلم في الناس»
الناهض الحقيقي يدرك أن الاستمداد عين الاستعداد؛ فهو يواجه ظاهرة الإيذاء والإنهاك بآية الصبر والتوكل. اجعل من صيامك هذا العام نهضة لِيقينك؛ لِتتحرر من الخوف من عِظم الباطل وتعتصم بمُمسك النواصي. تذكر أنَّ النصر هو انحياز القدر لِمن استفرغ جُهده ووثق في ربه.
اللهم حوّل مكر أعدائنا إلى رماد تذروه رياح عَدلك في هذا الشهر الفضيل.
كتب حسان الحميني،
والله الموفق.
