استثمر في نفسك اليوم، واجعل التعلم عادة يومية. ابدأ الآن واجعل العلم رفيقك في رحلة النجاح. تابعنا على تيليجرام!

خلاصة الجزء الثالث عشر من القرآن الكريم



يشتمل هذا الجزء على ثلاثة أقسام:
١- بقية سورة يوسف
٢- سورة الرعد كاملة
٣- سورة إبراهيم كاملة

(1) بقية سورة يوسف عليه السلام
        وقد سبق بيان شيء من تفصيلها في الجزء السابق.
لما خرج يوسف عليه السلام من السجن بعد أن ظهرت براءته، قرّبه الملك إليه وجعله من خاصته، ثم ولاّه خزائن الأرض، فصار عزيز مصر. وقد أدار النظام الزراعي بحكمة بالغة، فادّخر في سنوات الخصب السبع استعدادًا لسنوات الجدب السبع، حتى إذا عمّ القحط أرجاء المعمورة كانت مصر في غاية القوة الاقتصادية والاستقرار.
        ولما اشتدت المجاعة، أخذت القوافل تفد إلى مصر لطلب الغلال، وكان من بينهم إخوة يوسف. فلما دخلوا عليه عرفهم وهم له منكرون. وطلب منهم أن يأتوه بأخيهم الأصغر في المرة القادمة، وأمر أن تُجعل بضاعتهم في رحالهم من حيث لا يشعرون.
       فلما رجعوا إلى أبيهم يعقوب عليه السلام، أثنوا على عزيز مصر وأخبروه بطلبه إحضار أخيهم. فقال يعقوب: هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على يوسف من قبل؟ فسكتوا. فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم قد رُدّت إليهم، فازداد أملهم. فأخذ عليهم أبوهم عهدًا موثقًا أن يحفظوا أخاهم، ثم أوصاهم إذا دخلوا مصر أن يدخلوا من أبواب متفرقة.
        فلما دخلوا على يوسف مرة أخرى، آوى إليه أخاه وقال له سرًّا: إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون. ثم جعل السقاية في رحله. فلما أُذّن مؤذن: أيتها العير إنكم لسارقون، أنكرو ذلك وقالوا إنهم ما جاؤوا مفسدين ولا سارقين. فقيل لهم: ما جزاؤه إن كنتم كاذبين؟ قالوا: جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه. فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه، ثم استخرجها من وعائه.
فقالوا بجرأة عجيبة: إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل! فكتم يوسف ذلك في نفسه ولم يبدِه لهم. ثم عرضوا أن يأخذ أحدهم مكانه، فقال: معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده.
ورجعوا إلى أبيهم بالحزن والأسى، وقالوا إن ابنك سرق. فاشتد حزن يعقوب وقال: يا أسفى على يوسف، وابيضّت عيناه من الحزن. ومع ذلك أوصى أبناءه قائلًا: ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون.
فعادوا إلى مصر مرة ثالثة في حال من الفاقة، وطلبوا الصدقة. فقال لهم يوسف: هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون؟ قالوا: أئنك لأنت يوسف؟ قال: أنا يوسف وهذا أخي قد منّ الله علينا، إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
فاعترفوا بخطئهم وطلبوا الصفح، فقال: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين.
ثم أعطاهم قميصه وقال: اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرًا وأتوني بأهلكم أجمعين. فلما فصلت العير قال يعقوب: إني لأجد ريح يوسف. فلما أُلقي القميص على وجهه ارتدّ بصيرًا.
ثم ارتحلوا جميعًا إلى مصر، ورفع يوسف أبويه على العرش، وخرّوا له سجدًا، فقال: يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقًا. ثم دعا ربه قائلًا:
رب قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث… توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين.
وخُتمت السورة ببيان أن في هذه القصة عبرة لأولي الألباب، وأن هذا القرآن ليس مفترى، بل هو تصديق لما بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة للمؤمنين.

(2) سورة الرعد
        وتناولت خمسة موضوعات كبرى:
أولًا: حقانية القرآن
       من الملاحظ أن السور التي تبدأ بالحروف المقطعة يُذكر فيها غالبًا شأن القرآن، تحديًا لمن زعم أنه كلام بشر.

ثانيًا: التوحيد
      بيّنت السورة دلائل القدرة في خلق السماوات والأرض، وتسخير الشمس والقمر، وتعاقب الليل والنهار، وإنزال المطر، وإخراج الثمرات المختلفة ألوانها وطعومها وروائحها، وأن الحياة والموت والنفع والضر بيد الله وحده. وقد جعل الله ملائكة يحفظون الإنسان بأمره.

ثالثًا: القيامة
         تعجّب المشركون من إحياء العظام وهي رميم، مع أن العجب ليس في البعث، بل في تعجبهم منه.

رابعًا: الرسالة
     لكل أمة هادٍ ورسول.

خامسًا: صفات المتقين وعلامات الأشقياء
      صفات المتقين الثمان: 
1- الوفاء بالعهد
2- صلة الرحم
3- خشية الله
4- الخوف من سوء الحساب
5- الصبر
6- إقامة الصلاة
7- الإنفاق
8- دفع السيئة بالحسنة

وعلامات الأشقياء الثلاث: 
1- نقض العهد
2- قطع ما أمر الله به أن يوصل
3- الإفساد في الأرض
          وفي السورة قوله تعالى:
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
وقوله:
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وضُرب مثل الحق والباطل بالماء والزبد، فالزبد يذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.

(3) سورة إبراهيم
      وتضمنت خمسة موضوعات:
أولًا: التوحيد
       الله هو خالق السماوات والأرض، أنزل المطر، وأخرج به الثمرات، وسخر الفلك والأنهار، وسخر الشمس والقمر والليل والنهار، وأعطى الإنسان من كل ما سأل، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.
ثانيًا: الرسالة
        تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بذكر مواقف الأمم السابقة.
       كل رسول بلسان قومه.
ذكر شبهات المكذبين: الشك في وجود الله، استبعاد بشرية الرسول، تقليد الآباء — والرد عليها.
ثالثًا: القيامة
        وعد المؤمنين بالجنة والكافرين بالنار، وذكر نعيم الجنة وهول النار. ويوم القيامة يتبرأ الشيطان من أتباعه ويقول: ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي.
رابعًا: مسائل عظيمة
1- الشكر سبب لزيادة النعم، والكفران سبب للعذاب الشديد.
2- أعمال الكافرين كرماد اشتدت به الريح.
3- الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، والكلمة الخبيثة كشجرة خبيثة لا قرار لها.
4- الله غير غافل عما يعمل الظالمون.
خامسًا: دعوات إبراهيم عليه السلام الست
1- طلب الأمن
2- الوقاية من عبادة الأصنام
3- إقامة الصلاة
4- ميل أفئدة الناس إلى ذريته
5- طلب الرزق
6- طلب المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين
       وخُتمت السورة ببيان أن هذا القرآن بلاغ للناس لينذروا به، وليعلموا أنما هو إله واحد، وليتذكر أولو الألباب.
        ثم ذُكر أن أول آية من سورة الحجر في هذا الجزء، وسيأتي تفصيلها في الجزء الرابع عشر.
      ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لتلاوة كتابه وفهمه والعمل به، وأن يجعلنا من أهل القرآن.
آمين.



 ابو خالد 

إرسال تعليق

أووپس!!
يبدو أن هناك خطأ ما في اتصالك بالإنترنت. يرجى الاتصال بالإنترنت وبدء التصفح مرة أخرى.
الموافقة على ملفات تعريف الارتباط
نحن نقدم ملفات تعريف الارتباط على هذا الموقع لتحليل حركة المرور وتذكر تفضيلاتك وتحسين تجربتك.