عدنا والعود أحمد..
عذرا على الإنقطاع الإضطراري ، وأشكر لكم وفائكم للمجموعة وللموقع..
فهذه هي طبيعة الإنسان: أحيانا يضعف بمرض أو تحديات او مشاكل،،، ثم بعدها، يعود لمسار الفاعلية والتغيير ، وقد أدرك بعمق الفرق بين المعوقات الطارئة الخارجية، وبين المبررات الداخلية !!
وحتى في كل منها، توجد درجات وفروقا!!
بعضها، مميت إن لم يدرك المرء عواقبه في الوقت المناسب:(مثل اليأس واحتقار أي عمل إصلاحي بدعوى اليقين بعدم التأثير)
وبعضها، يحتاج الى إعادة نظر وبناء ترتيبات أكثر دقة وصرامة!!
الى غير ذلك مما يمكن بسطه في مقالات ومداخلات نقدية مقبلة
عموما، لابد من دعوة الكتاب والكاتبات الذين سبق أن قدموا مساهمات ممتازة لهذه المجموعة- دعوتهم للإستمرار ، مشكورين جميعا..
كما يجب دعوة بعض الكتاب الذين يمتازون بالحماس وغزارة المشاركات مع كثير من الجودة وتنوع الإبداعات، الى:
ضرورة تحديد واختيار ما يتناسب مع وظيفة المجموعة والموقع:
أي : الفكر النهضوي، وكل ما يدعمه من: فقه السنن التاريخية والإجتماعية، نماذج النهضات الناجحة وغير الناجحة، التفكير النقدي، مناهج التجديد ، فقه العلوم المعاصرة : كيف يجب تناولها وتفعيلها في البيئآت الثقافية المتعددة..
المهم، كل ما يصب في إتجاه: النقد والتجديد وبناء النهضة الحضارية لشعوب الجنوب والشرق عامة والمسلمين خاصة...
وحبذا، لو يكن كل ذلك ضمن رؤية إنسانية عالمية لا تحكم مسبقا بالإستبعاد ولا بالإستثناء على أي ثقافة أو شعب أيا يكن، إلا الذين يتمركز الإقصاء والعنصرية في أصل تفكيرهم!!
لأن هدف النهضة الحقيقية ليس محض الفوز الضروري في ساحة التدافع، بل جعل ذلك منطلقا لبناء الحضارة الإنسانية العادلة..
ومن هنا، يجب منذ التأسيس الفكري والتخطيط المنهجي، وضع الإنسان والإنسانية ككل في الإعتبار!!
فلا ينطلق الخطاب مقزما متشنجا إقصائيا منذ البداية!! حتى ولو لكثير من الناس الذين ليسوا بالضرورة ضد العدالة والقسط والتعارف!!
ولذلك، وقبل استدعاء اي نص او فكر من التراث، او من التاريخ او من الغرب، فلابد من وضعه في ميزان هذه الرؤية القرآنية النبوية الكلية:
أن الرسالة هي للناس كافة اي في كل العصور ولكل الثقافات!!
ولا ينبغي تضييقها تحت فرع او عدة فروع لمجال معين ولا لخطاب عصر محدود، ولا تحت ضغط شنئآن طارئ مفروض!!
بل إن رؤية كهذه، هي ما يجعل الناس يفهمون بعمق وبمنطق، حقائق الصراعات الموجودة في الواقع، وكيف تتشكل سننيا في الأنفس وفي التاريخ!! ومن تم يفهمون وبمنهجية علمية وبتعاطف إنساني مدعم بالأدلة: من الظالم ومن المظلوم!!؟؟ وماذا يعني ذلك لنا جميعا في حاضر ومستقبل هذا الكوكب!!
بل حتى الظالمين-إن كان بينهم من يعقلون، يفهمون ميزان المصلحة الوجودية الحقيقية لكل فرد منهم: كيف يتحرر فعليا من البنية العنصرية المغلقة التي لا مستقبل لها!!
وكيف يصبح إنسانا طبيعيا يتمتع بحقوق وواجبات الأخوة الإنسانية ، ليساهم في الوقت بدل الضائع في التعاون الحقيقي من أجل إفلات البشرية من شبكات تنامي التعقيد غير القابل للنظم!!
اي قبل ما يعرف في علم الفوضى بعتبة : "تدبر الازمة لذاتها بذاتها"!!
حيث "مفعول الفراشة" من ظلم يومي صغير،ينقلب إعصارات فتاكة تطحن الجميع!!
أي بين هذا وذاك، يحصل العد التنازلي لعتبة اللارجوع!!
وها قد فهمنا أن النهضة ضمن المسار الكوكبي الاكبر، تعني محض البقاء!!
إنها منهجية زرع الفسيلة تماما والقيامة التعقيدية تتفاقم حول كوكبنا!!
منهجية الأمل البطولي في سفينة تشتعل بالصراعات والكراهية والرؤى الضيقة بصيرة والجبارة وسائلا وقوى!!
منهجية تقديم الاخطار الحقيقية الحاسمة عن العنصريات والحسابات الجاهلة بالتخطيط العلمي الحقيقي!!
وإذن ،، منهجية دعوة مراكز دراسات هذه القوى، الى مبدأ *التكوين المستمر*!!
لعلهم ينتبهون وينبهون *العظماء* الى حجم السفينة وترابطها، والى ما قد تدل عليه فعلا مجموعة العلوم المؤكدة في عصرنا!!
ذلكم، ما تدعو إليه حقا في عصرنا، رسالة السماء الأخيرة!!
الرحمة للعالمين !!
ولكن الرحمة مرتبطة بالسنن والقوانين العلمية حتى في مجال دائرة الحرية والمسؤولية :
أي ان القوة لا تخول بالضرورة الظلم واستبعاد الناس واستعبادهم!!
وإلا فقدت الثقة جذريا في كوكب يزداد ضيقا بالتعقيد!!
ما يعني: زيادة أسية في الازمات غير القابلة للتحكم ولا الرصد!! ومن تم : طحن منهجي لكل المصالح!!
فماذا أنتم فاعلون:
أليست الدعوة لتعارف عادل أخوي كما جاء في الرسالة الربانية الاخيرة-أليست خطة نجاة !!؟؟
توجد إمكانيات هائلة للرخاء لكن عبر طريق التوازن لا السيطرة !!
والتوازن يمر عبر ترسيخ الثقة: بالقوانين العادلة وبتوحيد معايير تطبيقها عالميا و إقليميا ومحليا في كل مكان!!
أي إزدواجية أو خطاب سيطرة أو عنصرية أو ظلم مهما كان صغيرا ، فهو خرق حقيقي في سفينتنا جميعا!!
فمن يسمح به أو يغفل عنه أو يبرر لنفسه العيش في مقعده الخاص بعيدا عن استنكاره ،، فهو واهم!!
لا نجاة لمقعد خاص ولا لربان إلا ضمن السفينة!!
كما لا يمكن السماح لفوضى المقاعد الخاصة جنوبا وشرقا بدعوى فخامة المقاعد "الأمامية" تكفي!!
وتكفي للإبحار !!
كلا،،
لا بد لكل راكب أن يتولى أحسن إدارة لموقعه الخاص في السفينة، مع مشاركته الفعالة في الإبحار الكلي!!
وهنا تصبح النهضات مفاتيح التوازن والبقاء العالميين!!
إننا في عصر الضغوط القصوى والتوازنات القصوى: فنحتاج من كل فرد في كل عالمنا، أن يكون في أقصى درجات المسؤولية!!
والمسؤولية تتطلب حريات حقيقية لا تقاد بالتحكم والسيطرة، بل بالثقة المنهجية المتبادلة والمدعمة بالافعال لا الإعلام!!
وكل المطامع والاحقاد والأمراض التي تدفع الناس الى الظلم (منبع فقدان الثقة ) كل ذلك يتطلب شجاعة التواصل والمواجهة العلنية الهادئة والمفصلة!!
لأجل إخماد المخاوف وكشف ما يدفع الناس الى تجاهل طبيعة عصرنا ظنا منهم أنهم يخدمون مصالحهم!!
أن تكون لكل منطقة أو دولة أو مؤسسة لجنة تواصل وتحاور مختارة بعناية. . ولها القدرة على تسمية الاشياء بأسمائها (دون لف ولا دوران، وبلا لغة الخشب المغلقة الجاهزة) هذا ما سيعود الى كل دولة او نهبة او شعب بالحقائق التي كانت ممتنعة!! وهي حقا ما يشعل المخاوف والمطامع القاتلة للمصلحة الدائمة!!
أو بالاحرى هي ما يعيد ويجدد الازمات لنا جميعا!!
وعلى أساس جمع كل تكلم المعطيات ، تؤسس القوانين والدساتير والتعاملات..
أما إدارة عصرنا بعقلية القرن الماضي وما قبله، فكارثة للجميع!!
